أحمد بن يحيى العمري

158

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ففقه الأمير عني ما قلت ؛ فبكى . وقال : سألتك بالله إلا ما شربت الماء فإنه من النيل ، فناولني دلوه ، فشربت منها شربة ، وبقيت عليها إلى مصر ! " . رحمه الله تعالى . ومنهم : 39 - أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن سالم ابن خالد السّلميّ « 13 » سحاب عمّت به الرحمة ، وعظمت به في الصدور الحرمة ، ردّ على الشيطان غروره ، وردى بالحرمان إفكه وزوره ، وطالما أراد اختلاسه فتستر له بأذيال النسيان ، وكان أن يجري منه مجرى الدم من الإنسان ، إلا أنه سكّن سورته وقمعها ، وسكّت أسرته وقلعها ، فخاب لديه ، وخار ولم يصل إليه . صحب أبا عثمان الحيري « 1 » ، وكان من كبار أصحابه ؛ ولقي الجنيد . وكان من أكبر مشايخ وقته ، له طريقة ينفرد بها : من تلبيس الحال ، وصون الوقت . وهو آخر من مات من أصحاب أبي عثمان ، في سنة ست وستين وثلاثمائة . « 2 »

--> ( 13 ) ينظر ترجمته في : المنتظم لابن الجوزي 7 / 84 رقم 107 ، العبر 2 / 336 ، طبقات الصوفية 454 - 457 ، والبداية والنهاية 11 / 288 ، في وفيات سنة 366 هجرية ، وشذرات الذهب 3 / 50 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 189 ، الوافي بالوفيات 9 / 231 رقم 4136 ، والرسالة القشيرية 1 / 182 ، سير أعلام النبلاء 16 / 146 - 148 رقم 104 ، والنجوم الزاهرة 4 / 127 ، ونتائج الأفكار القدسية 2 / 4 وهو جدّ أبي عبد الرحمن السلمي - صاحب طبقات الصوفية - لأمه . ( 1 ) هو أبو عثمان الحيري سعيد بن إسماعيل النيسابوري الحداد ، توفي بنيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين . " طبقات الصوفية 170 - 175 " . ( 2 ) : طبقات الصوفية للسلمي 454 .